السمعاني
175
تفسير السمعاني
* ( الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون ( 45 ) أو يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين ( 46 ) أو يأخذهم على تخوف ) * * وقوله : * ( أن يخسف الله بهم الأرض ) الخسف معلوم المعنى ، وقد ثبت عن النبي أنه قال : ' بينما رجل يتبختر في حلة له فخسف به الأرض ، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة ' . وحكى النقاش عن بعض أهل العلم مسندا : أن قوما تدافعوا الإمامة بعد ما أقيمت الصلاة فخسف الله بهم الأرض . وفي بعض المسانيد عن أبي هريرة أن النبي قال : ' يفتح للناس معدن ، ويبدو من الذهب أمثال البخت ؛ فيميل الناس إليه فيخسف الله بهم وبالمعدن ، فهم يتجلجلون فيها إلى يوم القيامة ' . وقوله : * ( أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون ) أي : لا يعلمون . قوله تعالى : * ( أو يأخذهم في تقلبهم ) قال ابن جريج : في إقبالهم وإدبارهم ، وقيل : في ليلهم ونهارهم ، وقيل : في أسفارهم . وقوله : * ( فما هم بمعجزين ) أي : بفائتين . قوله تعالى : * ( أو يأخذهم على تخوف ) قال ابن عباس : على تنقص ، ومعنى التنقص في هذا الموضع أنه يأخذهم الأول فالأول حتى يهلكهم . والقول الثاني : أن معنى التخوف هو أن يأخذ قوما ولا يأخذ آخرين ، وتخوفهم بأخذ هؤلاء ، قول الحسن والضحاك . والقول الثالث : حكى عن الليث بن سعد أنه قال : سمعت أنه على عجل .